الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

287

رياض العلماء وحياض الفضلاء

السيد الأمير عبد الوهاب الحسيني التبريزي الفاضل العالم العامل الفقيه الكامل ، جد السادات العبد الوهابية في تبريز وصاحب الكرامات والمقامات ، وكان « ره » معاصرا للسلطان شاه طهماسب الصفوي وقد استشهد في حبس ملك الروم في بلاد قسطنطنية الروم ، وقصته طويلة وخلاصتها : انه قد أرسله السلطان المذكور إلى الملك المزبور من تبريز للحجابة ، ولما وصل إلى بلاد الروم أخذه ذلك الملك وحبسه إلى أن مات فيه . فلاحظ تواريخ الصفوية . وفي تاريخ عالم‌آرا ما معناه : ان السادات العظام العبد الوهابية أكثرهم كانوا مقيمين بتبريز ، وفي هذا العصر قد سكن بعضهم في يزد وكاشان وأصفهان ، وكان الأمير عبد الوهاب جدهم الاعلى الذي ينسب اليه هذه السلسلة سيدا جليل القدر عظيم الشأن معززا عند سلاطين عصره ، وكان صهرا للسلطان يوسف ميرزا ابن حسن پادشاه تركان ومن أولاده ، ولعله من أولاده السيد الأمير عبد الوهاب عبد الوهابي ، وكان من بنت ذلك السلطان ، وكان ذلك الولد معاصرا للسلطان شاه طهماسب ، ومن أجل تلك القرابة كانت تولية أوقاف بقعة حسن پادشاه في ميدان صاحب‌آباد تبريز المشهورة بالنصرية في الأغلب على أيدي تلك السلسلة ، والان أيضا في أيدي أولاده ، ومنهم أيضا السيد [ . . . ] وهو السيد الجليل الرفيع القدر المتدين المتقي ، وله قرابة وارتباط ببنات السلسلة الجهان شاهية ، وجاء إلى العراق في أيام فترة الرومية ومجيئهم إلى آذربيجان وتبريز ، فصار متصديا للشرعيات بكاشان مدة من الزمان ، ثم صار في الأواخر قاضيا بأصفهان أيضا . هذا خلاصة ما حكاه في بعض نسخ ذلك التاريخ . وأقول : ظني أن السيد أمير عبد الوهاب الذي ينسب اليه السادات عبد الوهابية ليس هو الذي كان في عصر السلطان شاه طهماسب في تبريز في مجىء